أحمد زكي صفوت
152
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
7 - خطبة له عليه الصلاة والسلام « إن الحمد للّه أحمده وأستعينه ، نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، إنّ أحسن الحديث كتاب اللّه ، قد أفلح من زيّنه اللّه في قلبه ، وأدخله في الإسلام بعد الكفر ، واختاره على ما سواه من أحاديث النّاس ، إنه أصدق الحديث وأبلغه ، أحبّوا من أحب اللّه ، وأحبّوا اللّه من كل قلوبكم ، ولا تملّوا كلام اللّه وذكره ، ولا تقسو عليه قلوبكم ، اعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، اتقوا اللّه حق تقاته « 1 » ، وصدّقوا صالح ما تعملون بأفواهكم ، وتحابّوا بروح اللّه بينكم ، والسلام عليكم ورحمة اللّه » . ( إعجاز القرآن ص 110 ) 8 - خطبة له عليه الصلاة والسلام « أيها الناس إن لكم معالم « 2 » فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، فإن العبد بين مخافتين ، أجل قد مضى لا يدرى ما اللّه فاعل فيه ، وأجل باق لا يدرى ما اللّه قاض فيه ، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الممات ، فو الذي نفس محمّد بيده : ما بعد الموت من مستعتب « 3 » ، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار . ( تهذيب الكامل 1 : 5 ، إعجاز القرآن 110 ، البيان والتبيين 1 : 165 ، عيون الأخبار م 2 : ص 213 ، وغرر الخصائص الواضحة 150 ) .
--> ( 1 ) التقاة : التقوى . ( 2 ) جمع معلم كمذهب ؛ وهو الأثر يستدل به على الطريق ؛ والمراد حدود الشريعة المطهرة . ( 3 ) استعتبه : أعطاه العتبى ( وهي الرضا والصفح ) وطلب إليه العتبى .